الموقع الأخبار هذه الصفحة

 
 

البحوث والدراسات

القضية الإسكانية في دولة الكويت
(الأبعاد – المشكلات - والحلول)

المقدمة  الفصل الأول  الفصل الثاني  الفصل الثالث  الخاتمة والتوصيات

 

الفصل الثاني
الدور الحكومي في التعامل مع القضية الإسكانية

تمهيد :
مع بداية ظهور النفط في أواخر الأربعينيات من القرن الماضي حدثت تغييرات في الحياة الاجتماعية والاقتصادية بالمجتمع الكويتي ، فقد عرفت الكويت بدايات التخطيط العمراني الحديث وما استدعاه من نزع ملكيات وهدم بيوت بغرض تحسين المدينة وتجميلها وإقامة المرافق المختلفة بها . صاحب ذلك قدوم أعداد كبيرة من الوافدين العرب والأجانب للاستفادة من فرص العمل المتوفرة وبالأجور المرتفعة .

كذلك شهدت فترة الخمسينات والستينات تدفق أعداد كبيرة من بدو الصحراء للاستقرار في أطراف المدينة وضواحيها سعياً وراء فرص العمل واتخاذ بعضهم (العشش) مساكن لهم(1) . وقد تواكب هذا ما شهدته تلك الحقبة من تغييرات في شكل العائلة الممتدة في المجتمع الكويتي (أي التي تضم الأب والأم والأولاد المتزوجين والأحفاد أو الأشقاء المتزوجين وأطفالهم) حيث تراجعت أعدادها بالتدريج وأصبحت تشكل أقلية في المجتمع (22,4% فقط من العائلات) مقابل 59,1% من العائلات الصغيرة أو 'النواة' (والتي تضم الزوج والزوجة والأطفال فقط) وهذا أدى إلى زيادة الطلب على المساكن من جانب هذه العائلات الصغيرة الحجم(2) وهكذا يمكن التأريخ لبدايات ظهور مشكلة الإسكان إلى بداية الخمسينات من القرن الفائت .
ومع ذلك يرى البعض أنه ليس من السهل تحديد البداية الحقيقية للمشكلة الإسكانية في الكويت ، ذلك أن هذه المشكلة كان لها وجود حتى قبل ظهور النفط لكن الفرق – في نظرهم – كان أنه بسبب ضعف الدخول آنذاك على مستوى الدولة والأفراد وعدم وجود التخطيط الحضري الجاد لهذا كان الحصول على مسكن ملائم أو مسكن خاص مشكلة لا يقدر عليها كثير من الناس . أما في المجتمع النفطي فطبيعة المشكلة تدعو للغرابة ، ذلك أنه قد تحسنت مستويات الدخول بل وزادت عن الحاجة كما ظهر التخطيط الحضري الفعال والمدروس ، لكن مع هذا ظهرت مشكلة الحاجة للسكن وبصورة مطردة ومتزايدة لتضم النسبة الكبرى من السكان(3) .

التطور التاريخي للدور الحكومي في القضية الإسكانية :

- ترجع بداية اهتمام الحكومة ببناء مساكن لذوي الدخل المحدود إلى العام 1954 ، ففي شتاء هذا العام هطلت أمطار غزيرة وسيول متدفقة تسببت في هدم الكثير من البيوت الطينية القديمة وتركت أصحابها بلا مأوى سوى الالتجاء إلى المدارس أو البيوت الجاهزة التي سمحت لهم البلدية بسكناها ، وفي 26-12-1954 أصدر مجلس الإنشاء بوصفه الجهة التي كانت تضطلع بتقرير السياسة السكانية والعمرانية في ذلك الوقت ، قراراً ببناء 2000 وحدة سكنية توزع على المستحقين(4) .

- وفي عام 1956 أسست الحكومة 'دائرة أملاك الحكومة' التي كان من أبرز اختصاصاتها توزيع بيوت ذوي الدخل المحدود ، ثم تشكلت عام 1958 'لجنة الإسكان' من بعض مديري الدوائر الحكومية لتحمل المسئولية مع دائرة أملاك الحكومة ، ونظراً لانشغال مديري الدوائر بأعمالهم فقد شُكَّلَتْ لجنة جديدة هي 'لجنة توزيع المساكن' من بعض الأهالي وأصحاب الأعمال الحرة ، وقد قامت اللجنة بتوزيع البيوت الجاهزة على المستحقين من ذوي الدخل المحدود ، وفي نفس العام تقدمت دائرة أملاك الحكومة باقتراح إلى مجلس الإنشاء لتخصيص (1000) قسيمة سكنية مساحة كل منها 500م2 لذوي الدخل المحدود على أن تقوم الحكومة بتقديم قروض تمكنهم من البناء بمعرفتهم (لم يكن من تعريف لذوي الدخل المحدود ، إنما يتم التوزيع على أساس تقرير الجهة الحكومية لاستحقاق الأسر الفقيرة للمسكن) .

- وفي عام 1960 تأسس بنك الائتمان برأسمال قدره 7,5 ملايين دينار كويتي لتيسير القروض العقارية للمواطنين ، وبعد أن أثبت البنك نجاحه كمؤسسة تقدم خدماتها للمواطنين على شكل قروض صدر قانون في عام 1965 لتطوير نشاط البنك تحت اسم 'بنك التسليف والادخار' ليقوم أيضاً بمهمة بناء البيوت السكنية برأسمال قدره 25 مليون دينار حتى وصلت ميزانية البنك عام 1976 إلى 320 مليون دينار كويتي مما يدل على توسع البنك في نشاطه وإسهامه في تقديم القروض للمواطنين بهدف بناء المساكن وتوسعة وصيانة المباني القائمة . كما قام البنك بتوفير المرافق الضرورية للمناطق السكنية مثل المساجد والمدارس وبناء المساكن الشعبية كبديل لمساكن العشيش(5) .

- وفي عام 1961 ضُمَّتْ دائرة أملاك الحكومة إلى 'إدارة الإسكان' بوزارة المالية والاقتصاد (المالية حالياً) ، ولما كثر عدد المراجعين مع عدم وجود مساكن جاهزة لهم ، أُتِفُّقَ على تحويل طالبي البيوت القديمة والحديثة إلى 'دائرة الشئون الاجتماعية' في ذلك الوقت لبحث حالتهم وتقرير الأكثر استحقاقاً للبيوت لتعطي لهم الأولوية .

- وفي 17 يناير 1962 صدر المرسوم الأميري رقم (2) لعام 1962 بجعل وزارة الشئون الاجتماعية والعمل الجهة المختصة بتلقي الطلبات وتوزيع البيوت على مستحقيها وفقاً للأولويات المعمول بها وبعد إجراء البحث الاجتماعي(6) .

- وفي أول يوليو 1974 صدر القانون رقم (15) لعام 1974 بإنشاء 'الهيئة العامة للإسكان' للاضطلاع بمهمة بناء البيوت لذوي الدخل المحدود وبناء المساكن الخاصة والعمارات الاستثمارية والمجمعات السكنية وبناء العمارات وبيعها بطريقة الشقق والطوابق ، ثم إعطائها صلاحيات واسعة وإعفائها من الرقابة المسبقة ومنحها حرية التصرف بالنسبة للمناقصات وتثمين بعض المواقع ودفع قيمتها فوراً ورصد لها حينذاك رأس مال قدره 200 مليون دينار لخمس سنوات .

- وإدراكاً من الحكومة بأهمية الإسكان في المجتمع فقد استحدثت وزارة خاصة للإسكان في التشكيل الوزاري لعام 1975 حيث صدر المرسوم الأميري بتاريخ 11 مارس 1975 بإنشاء 'وزارة الإسكان' التي ضمت إدارة الإسكان وقسم التحصيل بوزارة الشئون الاجتماعية والعمل وأوكل إليها مهمة توفير وتوزيع البيوت الحكومية والتخطيط للتنمية الإسكانية بوجه عام ، وقد ضمت الوزارة الجديدة إدارات خاصة للطلبات والبحوث تقوم بمهام التخصيص والتوزيع والمتابعة بجانب المكتب الفني الذي يتولى إعداد البحوث والدراسات الخاصة بالإسكان من النواحي الاجتماعية والاقتصادية والقانونية والإحصائية .

- وبتاريخ 23 يوليو 1975 عقد مجلس الوزراء الكويتي جلسة استثنائية بحث خلالها 'السياسة الإسكانية للدولة' وقرر اختيار المنطقة الأميرية الواقعة على امتداد الشريط الساحلي جنوب الطريق الدائري السادس وشمال منطقة الرقة لتكون منطقة سكنية نموذجية تتوفر فيها القسائم السكنية التي تكفي جميع الطلبات المستحقة لدى بنك التسليف والادخار والبلدية والطلبات المتوقعة في السنوات الخمس القادمة .. وقد تقرر أن تكون مساحة القسيمة الواحدة 750م2 وأن تتراوح قيمتها بين 750 – 1250 ديناراً ، كما حددت البلدية مناطق أخرى توزع فيها القسائم في كل من حولي والجهراء وفيلكا واستراحة الحجاج .

- وبتاريخ 31-5-1982 صدر مرسوم أميري بتشكيل 'المجلس الأعلى للإسكان' برئاسة رئيس مجلس الوزراء أو من يفوضه ، وعضوية وزير الإسكان وتسعة أعضاء من ذوي الكفاءة والخبرة ، يتم اختيارهم بقرار من مجلس الوزراء وذلك لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد .

- طبقاً للمرسوم يتولى المجلس الأعلى للإسكان تحديد الأهداف ورسم السياسات الإسكانية ضمن خطة التنمية العامة للدولة . ويقوم بوجه خاص بما يأتي :
1 - وضع سياسة إسكانية واضحة المعالم لفترات طويلة على ضوء النمو السكاني .
2 - اقتراح الخطط والنظم والقوانين التي تلزم لتحقيق أهداف السياسة السكانية .
3 - متابعة تنفيذ الخطط والسياسات الإسكانية .
4 - القيام بالدراسات والبحوث المتعلقة بالإسكان .

- وفي يوليو عام 1986 رأت الحكومة ضرورة توحيد الجهات المشرفة على الإسكان في جهة واحدة توفيراً للوقت والجهد الإداري والفني ، 'وتم دمج الهيئة العامة للإسكان مع وزارة الإسكان' ، وبذلك أصبحت الهيئة تقوم بتخطيط وتصميم وتنفيذ وتوزيع المساكن الحكومية على الأسر المستحقة للرعاية السكنية .

- وبتاريخ 1989 أصدرت الهيئة العامة للإسكان 'نظام الرعاية السكنية' بالقرار الوزاري رقم (1116-1989) .

- في العام 1993 أنشئت 'المؤسسة العامة للرعاية السكنية' والمنشأة بالقانون رقم(47) لسنة1993 وهي مؤسسة عامة ذات ميزانية مستقلة تخضع لإشراف الوزير المختص بشؤون الإسكان ، وتختص بمهام التخطيط والإنشاء والتوزيع للمناطق والوحدات السكنية وخدماتها وذلك وفقاً للتفصيل التالي :

مهام وأنشطة المؤسسة العامة للرعاية السكنية :
1) تخطيط وتصميم وتنفيذ الضواحي والمدن الإسكانية متكاملة الخدمات .

2) تقوم المؤسسة بإنشاء الوحدات السكنية بالإضافة إلى ما يلي :
* البنية التحتية من (شبكات طرق ، شبكات صرف مياه الأمطار ، شبكات الصرف الصحي ، شبكات المياه العذبة وقليلة الملوحة ، الأعمال المدنية لشبكات الهاتف وشبكات كابلات كهرباء الضغط المتوسط والمنخفض وإنارة الطرق) وذلك بالتنسيق مع الوزارات والجهات الحكومية المعنية .
* مباني المرافق العامة وهي مخافر شرطية قيادية وفرعية ، مراكز صحة ومستوصفات ، مساجد محلية رئيسية ومساجد جامعة تسع 2000 مصلي ، مساكن للأئمة والمؤذنين ، مراكز ضاحية رئيسية وفرعية أسواق مركزية ، محلات تجارية ، صالات متعددة الأغراض ، أفرع الغاز ومجمعات حكومية ، روضات أطفال ، مدارس للبنين والبنات ابتدائية ، متوسطة ، ثانوية بالإضافة إلى أفرع المحلات التجارية ومباني محطات المحولات الكهربائية الفرعية .

3) تتولى المؤسسة العامة للرعاية السكنية توزيع وحدتها السكنية على مستحقيها من المواطنين حسب الأولوية التاريخية لتقديم طلبات السكن .
استراتيجية المؤسسة العامة للرعاية السكنية :
* تقوم المؤسسة العامة للرعاية السكنية بوضع خططها الخمسية لإنجاز المشاريع الإسكانية وبالتنسيق مع وزارات الدولة وتتولى بلدية الكويت توفير الأراضي اللازمة لإنشاء المشاريع الإسكانية عليها .
* بدأت المؤسسة بالخطة الخمسية الأولى عام 1976 .
* انتهت الخطة الخمسية السادسة في مارس عام 2006 .
* يجري حالياً تنفيذ الخطة الخمسية السابعة (2006-2007–2010-2011)، كما تم إعداد مشروع الخطة الخمسية الثامنة (2011-2012 – 2015 -2016) .
* وفرت الدولة منذ العام 1954 حتى إنشاء الهيئة العامة للإسكان في العام 1974 عدد 15400 وحدة سكنية .
* إجمالي الوحدات السكنية التي وفرتها المؤسسة العامة للرعاية السكنية منذ بدء نشاطها (الهيئة العامة للإسكان سابقاً) وحتى نهاية أكتوبر عام 2008 قد بلغت 47154 بيتاً + 27965 قسيمة + 1088 شقة) بالإضافة إلى 2257 وحدة سكنية قيد الإنجاز ، أي بإجمالي 78464 وحدة سكنية (ثمانية وسبعون ألفاً وأربعمائة وأربعة وستون) وحدة سكنية ، وعليه تكون الدولة قد وفرت حتى تاريخ 91607 وحدة سكنية ، 45 مدرسة ثانوية ، 227 مسجد ، 28 مركز ضاحية ، 193 مجموعة محلات ، 16 مخفر شرطة ، 21 مركز صحي بالإضافة إلى 66 مرفق عام قيد الإنجاز .
* بلغت القيمة الإجمالية للمبالغ المنصرفة على المشاريع الإسكانية حتى سبتمبر 2008 (2,561,911,000د.ك) ملياران وخمسمائة وواحد وستون مليون وتسعمائة وأحد عشر ألف دينار كويتي) .
* تشمل الخطة الخمسية السابعة الجاري تنفيذها حالياً ، والخطة الخمسية الثامنة القادمة عدد 76078 وحدة سكنية على النحو التالي :
أ ) عدد 6710 وحدة سكنية بمدينة جابر الأحمد ، تم الانتهاء من تنفيذ عدد 1030 قسيمة بقطاع (B) والانتهاء من تنفيذ 805 قسيمة بقطاع (A5) .
ب) عدد3576 وحدة سكنية بمدينة سعد العبدالله ، تم الانتهاء من تنفيذ عدد 714 قسيمة بقطعة 9 + عدد 605 قسيمة بقطعة 11 ، وقريباً سيتم الانتهاء من تنفيذ عدد 781 بيتاً بقطعة 10 ، وسيتم الانتهاء من تنفيذ عدد 652 بيتاً بقطعة 8 أيضاً ليتم الانتهاء من تنفيذها في عام 2011 .
ج) عدد 9579 (تسعة آلاف وخمسمائة وتسعة وسبعون) وحدة سكنية بمدينة صباح الأحمد ، تم طرح الطرق الرئيسية للمدينة وسيباشر بالتنفيذ في نهاية هذا العام كما سيتم طرح الضواحي السكنية للتنفيذ تباعاً في بداية العام القادم .
د) عدد 35844 (خمسة وثلاثون ألفاً وثمانمائة وأربعة وأربعون) وحدة سكنية بمدينة الخيران .
ه) عدد 508 (خمسمائة وثمانية) وحدة سكنية بمشروع النهضة الإسكاني تم توزيعها على المواطنين .
و) عدد 1746 (ألف وسبعمائة وستة وثلاثون) وحدة سكنية بمشروع شمال غرب الصليبيخات ، سيتم طرحها للتنفيذ في بداية العام القادم .
ز) عدد 18000 (ثمانية عشر ألف) وحدة سكنية 12600 قسيمة + 5400 بيتاً) بمدينة المطلاع ، جاري إعداد المستندات لطرح أعمال تخطيط وتصميم المشروع في بداية العام القادم .
ح) إعادة تأهيل عدد 135 (مائة وخمسة وثلاثون) بيتاً في مشروع الظهر .
ط) جميع أعمال الطرق وخدمات البنية التحنية وكذلك مباني المرافق العامة ، بالإضافة إلى محطات محولات الكهرباء الفرعية لجميع المشاريع الإسكانية أعلاه .

- في أكتوبر 2008 ، وضمن برنامج عملها للفصل التشريعي الثاني عشر (2008-2009 – 2011-2012) قدمت الحكومة ممثلة في المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية رؤيتها للمشاريع المزمع تنفيذها ضمن البرنامج بغرض تطوير الرعاية السكنية وتوفير القروض اللازمة لمستحقيها ، مؤكدة على توجهها لإشراك القطاع الخاص في تخطيط وتصميم وتنفيذ وتمويل المشاريع الإسكانية المشار إليها في البرنامج .

وهكذا نجد أن هناك هيئات ووزارات كانت (ومازال بعضها) تقوم بالتخطيط والإشراف والتنفيذ في مجال تقديم الخدمات الإسكانية (أنظر الشكل المرفق) ، وجميع هذه الهيئات والوزارات ظلت تسهم بشكل أو بأخر في التعامل مع القضية الإسكانية وسوف نوجز مهام كل منها فيما يلي :

الجهات المشرفة على تقديم الخدمات الإسكانية في الكويت :

1 - البلدية : تلعب البلدية دور أساسي من خلال قيامها بإنجاز المخطط الهيكلي للدولة الذي يتم من خلاله وضع الاستعلامات المختلفة للأراضي ، كما تقوم بعمل الدراسات التفصيلية للمواقع التي يمكن تخصيصها للأغراض السكنية وتحديد الاحتياج من الوحدات السكنية اللازمة بأنواعها المختلفة وبحسب التوقعات المستقبلية للسكان وما تتطلبه من مرافق وخدمات عامة وذلك على مدى سنوات الخطة .

2 - بنك التسليف والادخار : يقوم البنك بتوزيع القروض الإسكانية للأسر التي تحصل على قسائم من الدولة أو التي تشتري قسائم وليس بمقدورها دفع تكاليف البناء ، وكذلك مساعدة الأسر التي تحتاج مساكنها إلى توسعة أو ترميم .

3 - وزارة الأشغال والكهرباء والماء : تقوم بتأمين مرافق العامة من طرق وساحات ومواقف سيارات وتعبيدها وحفر المجاري وإنشاء الحدائق وتشجير الشوارع وبناء منشآت المرافق العامة من مدارس ومستشفيات وأسواق ومراكز ضواح ومساجد ... الخ كما تقوم بوضع المواصفات وتصميمها وطرحها في مناقصات عامة وتشرف على البناء وتتسلم المساكن من المقاولين .

4 - وزارة الإسكان (حالياً وزارة الدولة لشئون الإسكان والتنمية الإدارية) : تقوم بالمشاركة في وضع خطط الإسكان ضمن خطة التنمية العامة للدولة ، كما تشرف على المشروعات الإسكانية وتتعاون مع الهيئة العامة للإسكان والجهات المعنية ، وتتولى جميع قضايا الإسكان بشكل عام .

5 - المؤسسة العامة للرعاية السكنية (سابقاً الهيئة العامة للإسكان) : الجهة المسؤولة عن توفير المساكن لجميع الأسر الكويتية المستحقة للرعاية السكنية الحكومية بأنواعها المختلفة ، كما هي مسؤولة عن تصميم وإنشاء المشروعات الإسكانية أي تقوم بدورها في مجالين رئيسين هما : الدراسات والتصميمات الخاصة بمشروعات ومناقصات الإسكان ، والإشراف على تنفيذ مشروعات الإسكان .

الهيئات ذات الصلة بتوفير الخدمات الإسكانية في دولة الكويت :

6 - المجلس الأعلى للتخطيط (سابقاً وزارة التخطيط) : يتولى دراسة المشروعات الإسكانية المقترحة من الجهات الحكومية والمؤسسات العامة والهيئات العامة وتقييمها في ضوء الخطة العامة للدولة ، بإضافة اقتراح ومتابعة السياسات العامة للتخطيط .

7 - شركات الاستثمار والمقاولات : وهي التي يوكل إليها مهام البناء والتشييد للمشروعات الإسكانية ، وتقوم أيضاً بتوفير العمالة والمعدات التي تستخدم في تنفيذ مشروعات الإسكانية المختلفة .

مما سبق يتضح لنا وجود عدة أجهزة حكومية تختص بمعالجة مسألة الإسكان في الكويت بعضها تداخلت اختصاصاته مع البعض ،وبعضها يقوم بجانب من الإسكان كبنك التسليف والادخار يكمل جوانب تقوم بها جهات أخرى كما هو الشأن في المؤسسة العامة للرعاية السكنية وبلدية الكويت وشركات الاستثمار .
والواقع أن تعدد الجهات المسئولة عن البناء والتخطيط ووضع البرامج وتمويل عمليات الإسكان يفقد أية خطة وحدتها وانسجامها ويؤثر على تكاليف البناء وسوء الإدارة للمشروع ويجعل المواطن يتردد على عدة جهات لإنجاز معاملاته وما يتبع ذلك من تعقد الإجراءات والروتين .

ويقودنا هذا إلى ضرورة البحث عن الأسباب التي جعلت من القضية الإسكانية في الكويت مشكلة تمثلت في طول طوابير الانتظار للحصول على السكن ، وإيضاً في عدم مثالية المواصفات التي يجب توافرها في السكن المتاح أو المعروض من جانب الدولة للمواطنين .

_________________________________________
(1) العشة : مسكن مكون من عدة غرف مبنية من الخشب المغطى باللباد والقار ولا تتوفر بها المرافق الصحية الضرورية .
(2) الدكتور - فهد الثاقب : 'حول حجم وبنية العائلة العربية الكويتية' ، دراسة ميدانية أجريت عامي 73-1974 ، أنظر : مجلة العلوم الاجتماعية – كلية التجارة - جامعة الكويت ، يوليو 1976 ، ص81 .
(3) د. وليد المنيس : 'الضوابط الاجتماعية والاقتصادية المؤثرة في الطلب على السكن بالكويت' ، مجلة دراسات والجزيرة العربية ' ، العدد الثاني والأربعين ، السنة الحادية عشر – إبريل 1985م ، ص:56 .
(4) عبدالرؤوف الجردواي : 'الإسكان في الكويت' ، كاظمة للنشر ، 1978 ، ص ص: 50-53 .
(5) يوسف محمد الشايجي: دور بنك التسليف والادخار في سياسة الإسكان والتوطين ، الموسم الثقافي الرابع لرابطة الاجتماعيين بالكويت ، 1971 ، ص365-373 .
(6) وزارة الشئون الاجتماعية والعمل : إسكان ذوي الدخل المحدود ، 1972، ص12 .

 

المقدمة  الفصل الأول  الفصل الثاني  الفصل الثالث  الخاتمة والتوصيات